شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

394

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

غزل « 305 » اگر بكوى تو باشد مرا مجال وصول رسد بدولت وصل تو كار من بأصول إذا تيسرت لي إلى محلتك القدرة على الوصول فإن أمري يصل ، بيمن وصلك ، إلى أحكم الأصول . . . ! ! فقد سلبت الراحة مني هاتان النرجستان الفاتنان وقد سلب الهدوء مني هذه العين الساحرة وهذا الطرف المكحول . . . ! ! وحينما أقف على بابك أنا المسكين الذي لا حول له ولا طول أجد نفسي ولا سبيل لي إلى الخروج أو الدخول . . . ! ! وأجد الحياة . . . وأنا السكير العاثر الحال في اللحظة التي ترديني فيها أسياف الحزن عليك فأصير ضحيتك المقتول . . . ! ! ولم يجد حزني عليك مكانا أشد خرابا من قلبي فجعل في حيّزه الضيق ، مستقر النزول . . . ! ! وإذا وجد قلبي من جواهر حبك ما يصقله فإنه سيتطهر من صدأ الحوادث ، كالجوهر المصقول . . . ! ! فيا روحي وقلبي . . . أي جرم ارتكبته في حضرتك بحيث لا تقبل الطاعة مني . . . أنا الموّله . . . ولا تتلقاها بالقبول . . . ! ! وإلى أين أذهب . . . ؟ وما ذا أعمل . . . ؟ وأين التمس الحيلة والوسيلة . . . ؟ وقد أصبحت وحدي لجور الأيام وشدة حزني . . . المتعب الملول . . . ! ! فاقنع بآلام العشق وأسكت . . . يا « حافظ » . . . ! ! وحذار أن تفشي رموزه أمام أهل العقول . . . ! !